-بإذن الله-؛ ولذلك يفردُها ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) عن أقوالِ السَّلفِ مِنْ أهلِ التأويلِ مرّةً، ويدرجُها ضمنَها أخرى (¬١).
خامساً: لا يُشترطُ في الاستدلالِ بالشَّاذِّ ثُبوتُه عن قارئِه على صفةِ ما يُشترطُ لصحَّةِ الحديثِ عن النَّبي ﷺ؛ لأنَّه بمنزلةِ الاستدلالِ بقول المفسِّر؛ ولذلك يوردُهُ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) أحياناً ضمنَ أقوالِ أهلِ التأويلِ كما مَرَّ، ولا يجزمُ -في أكثرِ المواضِعِ- عندَ حكايتِه بنسبتِه لأصحابِه، بل يقولُ عند ذكر الشواذِّ مِنْ القراءات: «وذُكِرَ، ورُويَ، وقيلَ»، مع استدلالِه بها (¬٢)، بل ربَّما ذكرها أوَّل الأدلَّة (¬٣)، أو أفردَها في الاستدلال واكتفى بها عن غيرِها (¬٤)، وربَّما ذكرَ القراءةَ مبهمةً غيرَ معزوَّةٍ إلى قارئٍ، وإنَّما يقولُ: «في بعضِ الحروفِ- وفي بعضِ القراءَةِ» (¬٥). وكلُّ ذلك راجعٌ إلى منهجِه في الاستدلالِ بالسُّنَّةِ (¬٦)، وأقوالِ السَّلفِ (¬٧) على المعاني، كما سيتبيَّنُ في موضِعِه بإذنِ الله.
سادساً: القراءةُ الشَّاذَّةُ عند ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) حُجَّةٌ في العربيَّةِ