الاستشهادُ بمُتواتِرِه وشاذِّهِ» (¬١)، وقد سبقَ نقلُ كلامِ ابنِ جِنِّي (ت: ٣٩٢) في تأكيدِ هذا المعنى (¬٢).
ومِن تطبيقِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) في ذلك قولُه: «وبعدُ، فأنَّ في قراءةِ أُبيِّ بن كعبٍ .. (وقدْ تركوكَ أنْ يعبُدوك وآلِهَتَك) [الأعراف: ١٢٧] (¬٣) دلالَةً واضِحةً على أنَّ نصبَ ذلك على الصَّرفِ (¬٤) (¬٥)، وقولُه: «و ﴿أَنْ﴾ في قولِه ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحُجُرات: ١٧] في موضِعِ نصبٍ بوقوعِ ﴿يَمُنُّونَ﴾ عليها، وذُكرَ أنَّ ذلك في قراءَةِ عبدِ الله: (يمُنُّونَ عليكَ إسلامَهُمْ) [الحُجُرات: ١٧] (¬٦)، وذلك دليلٌ على صِحَّةِ ما قُلنا» (¬٧)، وقالَ عن قَولَيْن لبعضِ نُحاةِ البصرةِ: «وهذان القولانِ اللذانِ ذكرتُهُما عن البصريِّ في ذلك تدفعُهُما ما رُويَ عن ابنِ مسعودٍ وأُبيٍّ مِنْ القراءةِ» (¬٨).