ويُقالُ مِنه: طريقٌ نَهْج، ومَنْهَج .. ثم يُستعمَل في كلِّ شيء كانَ بيِّناً واضحاً سهلاً» (¬١).
وقد تضمَّنَ ذلك المعنى لكلمةِ (المنهجِ) أمرَيْن بارزَيْن:
أوَّلَهما: أنَّ المنهجَ مسلَكٌ واضحٌ بَيِّن.
ثانيهما: أنَّ فيه معنى الالتزامِ والاستقامةِ.
وقد استمرَّ مصطلحُ (المنهجِ) متضمِّناً لتلك المعاني في عامَّةِ العلومِ والمعارفِ القديمةِ والمعاصرةِ، واستقرَّ مفهومُه فيها وفي عُرفِ الاستعمالِ على أنَّه: كُلُّ أمرٍ بَيِّنٍ واضحٍ يُلتَزَم. (¬٢)
المطلبُ الثّاني: التَّعريفُ ب (الاستدلالِ).
الاسْتِدلالُ في اللغةِ: استفعالٌ مِنْ الدَّليلِ؛ فإن كانَ استدلالاً على الشَّيء فهو: طلبُ الدَّليلِ عليه. وإن كانَ استدلالاً بالشَّيء فهو: إقامَتُه دليلاً. والأوَّلُ قد يكونُ مِنْ السائِل عن الدَّليل، أو من النَّاظِر المُستَدِل، أمَّا الثاني فمن الناظرِ المُسْتَدِل. (¬٣)
و (الدَّليلُ) عند العربِ (¬٤): المُرشِدُ والموصِلُ إلى المطلوبِ. وأصلُه (دَلَّ)، و (الدِّلالةُ) مصدرُه، ومدارُه على: إبانةِ الشيءِ بأمارَةٍ تتعلَّمُها (¬٥).