الفاحشةِ مِنْ الزُّناةِ والزَّواني سبيلاً بالحدودِ التي حكمَ بها فيهم» (¬١)، وقولِه في قولِه تعالى ﴿وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦]: «وهُم: أوثانُهم. بإجماعٍ مِنْ أهلِ التَّأويلِ عليه» (¬٢).
الثالثةُ: إيرادُ الإجماعِ على سبيلِ التعليلِ لقبولِ المعنى أو رَدِّه، ومِن ذلك قولُه: «والصَّوابُ مِنْ القولِ في ذلك أنَّ الحدَّ الذي لا يُجزئ المُتيمِّمَ أن يُقصِّرَ عنه في مَسحِه بالتُّرابِ مِنْ يديه: الكفَّانُ إلى الزَّندَيْن؛ لإجماعِ الجميعِ على أنَّ التَّقصيرَ عن ذلك غيرُ جائِزٍ» (¬٣)، وقولُه مُعلِّلاً فسادَ بعضِ الأقوالِ: «لإجماعِ جميعِ أهلِ التَّأويلِ على تخطئةِ ما ادَّعى مِنْ التَّأويلِ في ذلك، وكفى شاهداً على خطأِ مقالةٍ إجماعُهم على تخطِئتِها» (¬٤).
ثانياً: أوجهُ الاستدلالِ بدليلِ الإجماعِ على المعاني.
تتعدَّدُ أوجه استدلالِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) بالإجماعِ على المعاني إلى نوعَيْن:
أوَّلُهما: أوجه الاستدلالِ بالإجماعِ بحسبِ مصدَرِه، وينقسمُ بهذا الاعتبارِ إلى قسمَيْن (¬٥):