- وأثنى عليه ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨) كثيراً، وعَدَّه مِنْ كبارِ أئمَّةِ الإسلامِ الذين يُنقلُ الدّينُ عنهم، ويُعتمدُ على قولِهم؛ كأبي حنيفةَ (ت: ١٥٠) ومالك (ت: ١٧٩) والشّافعيّ (ت: ٢٠٤) وأحمدَ (ت: ٢٤١) والأوزاعيّ (ت: ١٥٧) واللَّيْثِ (ت: ١٧٥) وأمثالِهم.
- قالَ السّيوطي (ت: ٩١١): «رأسُ المفسِّرين على الإطلاقِ، أحدُ الأئمَّةِ، جمعَ مِنْ العلومِ ما لم يُشاركْه فيه أحدٌ مِنْ أهلِ عصرِه».
اعتقادُه واختيارُه في القراءةِ ومذهبُه في الفقهِ:
كانَ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) مِنْ أئمَّةِ أهلِ السُّنَّةِ، وعلى اعتقادِ السَّلفِ مِنْ الصَّحابةِ والتّابعين والأئمَّةِ، كما قرَّرَ ذلك في رسالتِه (صريحِ السُّنَّة)، وفي مواضعَ عديدةٍ مِنْ تفسيرِه (¬١)، وذلك مِمَّا أُثنِيَ به عليه في تفسيرِه، كما قالَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨): «وأمَّا التَّفاسيرُ التي في أيدي النَّاسِ فأصَحُّها تفسيرُ محمدٍ بن جريرٍ الطَّبري؛ فإنَّه يذكرُ مقالاتِ السَّلفِ بالأسانيدِ الثَّابتةِ، وليسَ فيه بدعةٌ» (¬٢).
ولم يثبت ما نُسِبَ إليه من التَّشيُّع، وكُتبُه وسيرةُ حياتِه شاهدةٌ ببطلان ذلك (¬٣).