وكانَ يقرأُ في أوَّلِ أمرِه بحرفِ حمزةَ (ت: ١٥٦)، ثمَّ اختارَ لنفسِه قراءَةً بعد ذلك؛ فَصَّلها في كتابِه (القراءاتِ وتنزيلِ القرآنِ)، وفي مواضعَ كثيرةٍ مِنْ تفسيرِه (¬١).
وتَفَقَّه في أوَّلِ طلبِه على مذهبِ الشّافعيّ (ت: ٢٠٤)، وأفتى به في بغدادَ عشرَ سنينَ، ثمَّ اختارَ لنفسِه ما أدَّاهُ إليه اجتهادُه مِمَّا دوَّنه في كُتُبه، وفَصَّلَه بأحسنِ بيانٍ في كتابِه (لطيفِ القولِ في أحكامِ شرائعِ الإسلامِ)، حتى قِيلَ: «ما عُمِلَ كتابٌ في مذهبٍ أجودُ مِنْ كتاب أبي جعفر (اللطيف) لمذهبِه» (¬٢)، وعُرفَ مذهبُه ب (الجَريريِّ)، وتفقَّه به جماعةٌ (¬٣)، قالَ الذَّهبيُّ (ت: ٧٤٨): «وبقِيَ مذهبُ ابنِ جريرٍ إلى ما بعدَ الأربعمائة» (¬٤).
أشهرُ مصنَّفاتِه:
اشتهرَ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) بكثرةِ التَّصنيفِ وجودتِه، قالَ تلميذُه