عامَّةُ علماءِ المسلمين، قالَ أهلُ التَّأويلِ) (¬١). ومِن قولِه في ذلك: «قالَ عامَّةُ المُفسِّرين: تأويلُ قولِ الله جلَّ ثناؤُه ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢]: هذا الكتابُ» (¬٢)، وقولِه في قولِه تعالى ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٢٩]: «ويَعني بالكتابِ: القرآنَ. وقد بيَّنتُ فيما مضى لمَ سُمِّيَ القرآنُ كتاباً، وما تأويلُه. وهو قولُ جماعةِ أهلِ التَّأويلِ» (¬٣).
٢ - الاستدلالُ بقولِ الواحدِ مِنْ السَّلفِ، وذلك كثيرٌ في تفسيرِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠)، ومِن ذلك قولُه: «﴿الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: ذو العظمةِ، الذي كُلُّ شيءٍ دونَه، فلا شيءَ أعظمُ مِنه؛ كما حدَّثني .. ، عن ابنِ عبّاسٍ: ﴿الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: الذي قد كمُلَ في عظمتِه» (¬٤)، ولم يذكُرْ أثراً لغيرِه، وكذا قولُه: «وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قالَ ابنُ إسحاقَ، حدَّثنا .. ، عن محمّد بن إسحاق: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] أي: لا يهديهم في الحُجَّةِ عند الخصومةِ لما هُمْ عليه من الضّلالةِ» (¬٥).