المرأةُ إلى زوجِها، يعني بذلك أنَّها تُدخَلُ إليه .. ، وفي قولِ الله جلَّ ثناؤُه ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] ما يُنبئُ عن خطأِ هذا التَّأويلِ، مع شهادةِ الحُجَّةِ مِنْ المُفسِّرين على تخطِئتِه» (¬١)، وقولُه: «وقد زعمَ بعضُ الزّاعمين أنَّ قولَه ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] معنيٌّ به الشّياطينُ، وأنَّ قولَه ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠٢] معنيٌّ به النّاسُ. وذلك قولٌ لقولِ جميعِ أهلِ التَّأويلِ مُخالفٌ» (¬٢).
ويشهدُ لهذا المعنى مِنْ صنيعِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) قولُ ياقوتٍ الحمويِّ (ت: ٦٢٦): «ولم يتعرَّضْ لتفسيرٍ غيرِ مَوْثوقٍ به؛ فإنَّه لم يُدخِلْ في كتابِه شيئاً عن مُحمّد بن السائبِ الكَلْبي، ولا مُقاتلَ بن سليمانَ، ولا مُحمّدَ بن عمرَ الواقديّ؛ لأنَّهم عندَه أظِنَّاءٌ» (¬٣).
رابعاً: يُورِدُ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) أحياناً قولَه: «قالَ أهلُ التَّأويلِ»، أو: «قالَ جماعةٌ من أهلِ التَّأويلِ»، ثمّ لا يذكرُ إلا واحداً منهم، كما