غرورٍ، فلا القليلُ يصِحُّ له ولا الكثيرُ، ممّا هو مِنه في غُرورٍ» (¬١)، وقولُه عن قَولٍ يُذكرُ عن ابنِ عباسٍ ﵁: «وأمّا القولُ الذي روى الفرجُ بن فضالَةَ، عن علي بن أبي طلحةَ، فقَولٌ لا معنى له؛ لأنَّه خلافُ المعروفِ مِنْ كلامِ العربِ، وخلافُ ما يُعرفُ مِنْ قولِ ابنِ عباسٍ ﵄» (¬٢)، وأَوردَ قولَ ابنَ زيدٍ (ت: ١٨٢): «﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الفِيل: ٤]: قالَ: السّماءِ الدُّنيا. قالَ: والسَّماءُ الدُّنيا اسمُها سجّيلٌ» (¬٣)، ثُمَّ قالَ: «وهذا القولُ الذي قالَه ابنُ زيدٍ لا نعرفُ لصِحَّتِه وجهاً في خبرٍ ولا عقلٍ ولا لُغةٍ، وأسماءُ الأشياءِ لا تُدركُ إلا مِنْ لُغةٍ سائِرةٍ، أو خبرٍ مِنْ الله تعالى ذِكرُه» (¬٤).
وقد بلغَت المواضِعُ التي استدَلَّ فيها باللُّغةِ على المعاني (٢١٨٣) موضِعاً، ونسبةُ الاستدلالِ بدليلِ اللُّغةِ من مجموع الأدلَّة (٢٠. ١%)، وهي نِسبةٌ كبيرةٌ، تأتي بعد دليلِ أقوالِ السَّلفِ في الكثرةِ؛ وذلك لِما لدليلِ اللُّغةِ مِنْ الأهميَّةِ في الاستدلالِ على المعاني في التَّفسيرِ. وقد جاءَ استدلالُه باللُّغةِ على وَجهَيْن:
١ - استدلالُه بمنثورِ كلامِ العربِ، وذلك في (٩٧٤) موضِعاً، ونِسبةُ ذلك مِنْ أدلَّةِ اللُّغةِ (٤٤. ٦%).
٢ - استدلالُه بأشعارِ العربِ، وذلك في (١٢٠٩) مواضِعَ، ونِسبةُ ذلك مِنْ أدلَّةِ اللُّغةِ (٥٥. ٤%).