علمِه إنسانٌ غيرُ نبيٍّ» (¬١). وقد سارَ على الاحتجاجِ بحديثِ النَّبي ﷺ في اللُّغةِ والنَّحو عامَّةُ أئِمَّةِ اللُّغةِ، ولا يُعلمُ عن أحدِهم التوقُّفُ في ذلك، حتى ظهرَ بعضُ علماءِ اللُّغةِ المتأخِّرين (¬٢) ومنعَ مِنْ الاستشهادِ بالحديثِ لتصحيحِ قواعدِ العربيَّةِ وأحكامِها؛ لبعضِ العِللِ (¬٣). ولم يلتفِت الأئمَّةُ المُحقِّقون إلى ذلك القولِ، بعد أن بيَّنوا خطأَه، بل انعقدَ إجماعُهم العمليُّ على خِلافِه، قالَ ابنُ الطَّيّبِ الفاسي (¬٤) (ت: ١١٧٠): «ما رأيتُ أحداً مِنْ الأشياخِ المُحقِّقين إلا وهو يستدلُّ بالأحاديثِ على القواعدِ النَّحويَّةِ والألفاظِ اللغويَّةِ، ويستنبطون مِنْ الأحاديثِ النَّبويَّةِ الأحكامَ النَّحويَّةَ والصَّرفيَّةَ واللغويَّةَ، وغيرَ ذلك مِنْ أنواعِ العلومِ اللسانيَّةِ، كما يستخرجون مِنها الأحكامَ الشَّرعيَّةَ» (¬٥)، وبحسبِ ما حقَّقَته إحدى
Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني
Baca halaman 419
Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 419 (SanadKitab #1465, hlm. urut 405)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.