فإنْ تَدفِنوا الدّاءَ لا نَخْفِه
بفتحِ النّونِ مِنْ: نَخْفِه. مِنْ: خَفِيتُه أخْفيه. وهو أَوْلى بالصَّوابِ؛ لأنَّه المعروفُ مِنْ كلامِ العربِ» (¬١).
ويتفرَّعُ عن شرطِ العدالةِ: اشتراطُ الإسنادِ إلى الرّاوي (¬٢)، قالَ ابنُ الأنباري (ت: ٥٧٧): «العدالةُ شرطٌ في قبولِ النَّقلِ، والجهلُ بالنّاقلِ وانقطاعُ سندِ النَّقلِ يوجِبان الجهلَ بالعدالةِ؛ فإنَّ مَنْ لم يُذكَرْ اسمُه، أو ذُكرَ اسمُه ولم يُعرَفْ، لم تُعرفْ عدالتُه، فلا يُقبلُ نقلُه» (¬٣)، وقالَ السيوطي (ت: ٩١١): «الاعتمادُ على ما رواه الثِّقاتُ عنهم بالأسانيدِ المُعتبرةِ؛ مِنْ نثرِهم ونَظمِهم» (¬٤)، والنقلُ عن الحُجَّةِ حُجَّةٌ؛ فلو نقلَ عن (ثقةٍ، أو حُجَّةٍ) ولم يُسمِّه لصحَّ مِنه؛ لتوفُّرِ شرطِ العدالةِ، «وقد وقعَ ذلك لسيبويه كثيراً؛ يعني به الخليلَ وغيرَه، وكانَ يونسُ (¬٥) يقول: حدَّثني الثِّقةُ