الإعرابِ مِنه، وممّا جاءَ في الشِّعرِ مِنْ رَدِّ ظاهرٍ على مَكنيٍّ في حالِ الخَفضِ قَولُ الشَّاعرِ (¬١):
نُعلِّقُ في مثلِ السَّواري سُيوفَنا … وما بينها والكَعْبِ غَوْطٌ نَفانِفُ (¬٢)
فعطفَ ب (الكَعبِ) وهو ظاهرٌ، على الهاءِ والألفِ في قولِه: (بينهما) وهي مَكنيَّةٌ» (¬٣).
إحدى عشر: ينقسِمُ دليلُ اللُّغةِ باعتبارِ القوَّةِ إلى خَمسِ مراتبَ، جاءَ ذكرُها ظاهراً في تفسيرِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠)، وهي على التَّرتيبِ:
١ - ما أجمعَتْ عليه العربُ، وقد حكى ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) إجماعَ العربِ في (١٣) موضِعاً؛ مِنها قولُه: «أجمعَتْ الحُجَّةُ مِنْ أهلِ التَّأويلِ جميعاً على أنَّ الصِّراطَ المُستقيمَ هو: الطَّريقُ الواضحُ الذي لا اعوِجاجَ فيه. وكذلك ذلك في لُغةِ جميعِ العربِ» (¬٤)، وقولُه: «وفي إجماعِ جميعِهم على صِحَّةِ قولِ القائلِ: لا تقُمْ. وفسادِ قولِ القائلِ: سرَّني تقومُ. بمعنى: سرَّني قيامُك. = الدَّليلُ الواضحُ على فسادِ دعوى المُدَّعي أنَّ مع ﴿لَا﴾ التي في قولِه ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥] ضميرَ (أنْ)، وصِحَّةِ القولِ الآخرِ» (¬٥).
كما حكى ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) إجماعَ أهلِ اللُّغةِ في (٦) مواضِعَ مِنْ