تفسيرِه (¬١)؛ مِنها وقولُه في قولِه تعالى ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]: «والصَّوابُ مِنْ القولِ في اللؤلؤِ أنَّه: هو الذي قد عرَفَه النَّاسُ ممّا يخرجُ مِنْ أصدافِ البحرِ مِنْ الحَبِّ. وأمّا المَرْجانُ فإنّي رأيتُ أهلَ المعرفةِ بلسانِ العربِ لا يُدافعون أنَّه جمعُ مَرْجانةٍ، وأنَّه الصِّغارُ مِنْ اللؤلؤ» (¬٢)، وقولُه في قولِه تعالى ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٣] بعد أن بيَّنَ أنَّ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [يونس: ٦٣] في موضِعِ رفعٍ: «وإنَّما كانَ كذلك وإن كانَ مِنْ نَعتِ الأولياءِ؛ لمَجيئِه بعد خبرِ الأولياءِ، والعربُ كذلك تفعلُ .. ، وقد اختلفَ أهلُ العربيَّةِ في العلَّةِ التي مِنْ أجلِها قيلَ ذلك كذلك، مع أنَّ إجماعَ جميعِهم على أنَّ ما قُلنا هو الصَّحيحُ مِنْ كلامِ العربِ» (¬٣)، وقولُه في قولِه تعالى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١ - ٢]: «ولا اختِلافَ أيضاً بين أهلِ العربيَّةِ في أنَّ معنى قولِه ﴿قَيِّمًا﴾ [الكهف: ٢]-وإنْ كانَ مؤَخَّراً- التَّقديمُ إلى جَنْبِ ﴿الْكِتَابَ﴾ [الكهف: ١]» (¬٤).
وقد صرَّحَ أهلُ اللُّغةِ بحُجِّيَّةِ إجماعِ العربِ، وعدَّه ابنُ جنّي (ت: ٣٩٢) مِنْ أدلَّةِ النَّحوِ مع السَّماعِ والقياسِ (¬٥)، وأشارَ