ذلك، ولكن ليُخزِيَ الله بذلك اليَهودَ، ويُنقِذَ به نَبيَّه ﵇ مِنْ مَكروهِ ما أرادوا به مِنْ القَتلِ، ويَبتليَ به مَنْ أرادَ ابتلاءَه مِنْ عِبادِه في قيلِه في عيسى، وصِدقِ الخَبرِ عن أمرِه. أو القَولُ الذي رواه عبدُ العزيزِ (¬١)، عنه» (¬٢)، ثُمَّ فصَّلَ وجهَ صوابِهما بعد ذلك. ومثلُه قولُه: «وقولُه ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧٢] يعني: فاختلَفتُم وتنازَعتُم .. ، وكانَ تدارُؤُهم في النَّفسِ التي قتَلوها كما حدَّثني .. ، عن مُجاهدٍ، قالَ: صاحبُ البقرَةِ رجُلٌ مِنْ بني إسرائيلَ، قتلَه رجلٌ، فألقاه على بابِ ناسٍ آخرين، فجاءَ أَولياءُ المَقتولِ فادَّعَوا دمَه عندهم، فانتَفَوا مِنه» (¬٣)، ثُمَّ أسندَ نحوَ ذلك عن ابنِ عباسٍ ﵁، وعَبيدةَ السَّلمانيّ (ت: قبل ٧٠)، وقتادة (ت: ١١٧)، ومحمَّدِ بن كعبٍ القُرَظي (ت: ١٢٠)، ومحمَّدِ بن قَيسٍ المَدَني، وابنِ زيدٍ (ت: ١٨٢)، وقالَ: «فكانَ اختِلافُهم وتنازعُهم وخِصامُهم بينهم في أمرِ القَتيلِ الذي ذكَرنا أَمرَه على ما روَيْنا عن عُلمائِنا مِنْ أهلِ التأويلِ = هو الدَّرْءُ الذي قالَ الله جلَّ ثناؤُه لذُرِّيَّتِهم وبقايا أَولادِهم: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٧٢]» (¬٤).
الثّانية: ذِكرُ الإسرائيليّاتِ مباشرةً على سبيلِ التَّدليلِ، ومِن ذلك قولُه: «وأمّا قولُه: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦] فإنَّ ابنَ عباسٍ كانَ يقولُ في ذلك -فيما ذُكِرَ عنه- ما حدَّثني به .. ، عن ابنِ عباسٍ