Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 22

  1. سورة الشعراء

ما أهمك مع موافقة الدين، وعن جابر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الرجل ليقول في الجنة ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله تعالى أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي في النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم» قال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإنّ لهم شفاعة يوم القيامة، فإن قيل: لم جمع الشافع ووحد الصديق؟ أجيب: بأنّ الشفعاء كثيرون في العادة رحمة له وحسبة وإن لم يسبق له بأكثرهم معرفة، وأما الصديق وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك، قال الزمخشري: فأعز من بيض الأنوق انتهى. قال الجوهريّ: الأنوق على فعول طير وهو الرخمة وفي المثل أعز من بيض الأنوق لأنها محرزة فلا يكاد يظفر بها لأنّ أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة، وعن بعض الحكماء أنه سئل عن الصديق فقال اسم لا معنى له: أي: لا يوجد ولما وقعوا في هذا الهلاك وانتفى عنهم الخلاص تسبب عنه تمنيهم المحال فقالوا.

﴿فلو أن لنّا كرّة﴾ أي: رجعة إلى الدنيا ﴿فنكون من المؤمنين﴾ أي: الذين صار الإيمان لهم وصفاً لازماً فأزلفت لهم الجنة.

تنبيه: انظر ما أحسن ما رتب إبراهيم ﵇ كلامه مع المشركين حين سألهم أوّلاً عما يعبدون سؤال مقرر لا مستفهم ثم أنحى على آلهتهم فأبطل أمرها بأنها لا تضرّ ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع وعلى تقليدهم آباؤهم الأقدمين فكسره وأخرجه من أن يكون شبهة فضلاً عن أن يكون حجة، ثم صور المسألة في نفسه دونهم حتى تخلص منها إلى ذكر الله ﷿ فعظم شأنه وعدد نعمته من لدن خلقه وإنشائه إلى حين وفاته مع ما يرجى في الآخرة من رحمته، ثم أتبع ذلك أن دعاه بدعوات المخلصين وابتهل إليه ابتهال الأوابين، ثم وصله بذكر يوم القيامة وثواب الله تعالى وعقابه وما يدفع إليه المشركون يومئذ من الندم والحسرة على ما كانوا فيه من الضلال وتمني الكرة إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا.

﴿إن في ذلك﴾ أي: المذكور من قصة إبراهيم وقومه ﴿لآية﴾ أي: عظة على بطلان الباطل وحقوق الحق ﴿وما﴾ أي: والحال أنه ما ﴿كان أكثرهم﴾ أي: الذين شهدوا منهم هذا الأمر العظيم الذي سمعوه عنه ﴿مؤمنين﴾ أي: بحيث صار الإيمان صفة لهم ثابتة وفي ذلك أعظم تسلية لنبينا ﷺ

﴿وإن ربك﴾ أي: المحسن إليك بإرسالك وهداية الأمة بك ﴿لهو العزيز﴾ أي: القادر على إيقاع النقمة بكل من خالفه حين يخالفه ﴿الرحيم﴾ أي: الفاعل فعل الراحم في إمهاله العصاة مع إدرار النعم ودفع النقم وإرسال الرسل ونصب الشرائع لكي يؤمنوا أو أحد من ذرّيتهم، ولما أتم ﷾ قصة الأب الأعظم الأقرب إبراهيم ﵇ أتبعها بقصة الأب الثاني وهو نوح ﵇ وهي القصة الثالثة مقدمها لها على غيرها لما له من القدم في الزمان إعلاماً بأنّ البلاء قديم ولأنها أدل على صفتي الرحمة والنعمة اللتين هما أثراً لغرة بطول الإملاء لهم على طول مدتهم ثم تعميم النعمة مع كونهم جميع أهل الأرض فقال:

﴿كذبت قوم نوح﴾ وهم أهل الأرض كلها من الآدميين قبل اختلاف الأمم بتفرّق اللغات ﴿المرسلين﴾ أي: بتكذيبهم نوحاً ﵇ لأنه أقام الدليل على نبوته بالمعجزة ومن كذب بالمعجزة فقد كذب بجميع المعجزات لتساوي

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 22 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.