وخلاصة هذا: أن لا يتكلف الداعي السجع تكلفاً يذهب صدق الدعاء، واللهج به، ويشغله عن قصده، ويصرفه عن مبتغاه.
وأما الإطالة فيه: ففضلاً على أن فيه مخالفة لسنة النبي ﷺ فقد كره رسول الله ﷺ التشقق في الخطبة، والتشدق في الكلام، وهو التكلف في إخراج الكلام، وانتقاء العبارات؛ ليتفيهق فيه وليتشدق.
فعن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال:
((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون -أي: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز- والمتفيقهون، قالوا: يارسول الله! ما المتفيقهون؟ قال: المتكبرون)) حديث صحيح.
أخرجه الترمذي (١ - ٣٦٣) وأخرجه أحمد (٤ - ١٩٣) عن أبي ثعلبة ﵁ وصححه شيخنا الألباني في صحيح الجامع.