وقد صحّ في السبعين المذكورين أحاديث كثيرة.
وبناء عليه: فإن للعلماء في معنى الآية، وما يستفاد منها مذاهب: منها ما هو باطل، ومنها ما هو صحيح، ومنها ما هو دون ذلك.
أما المذهب الباطل:
فهو زعم بعضهم: أن هذه الآية ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ منعت النبي ﷺ من القنوت فصار منسوخاً، وهذا زعم مردود بما ذكرنا من الأحاديث التي تثبت قنوته ﷺ بعد نزولها، وبفعل الصحابة ﵃ من استمرارهم في القنوت بعد نزول هذه الآية سبق الرد عليهم، مما يغني عن إعادة ذكره.
ومن أهمّها: دعاؤه على قتلة القراء في بئر معونة، وكانت بعد أحد، فلا وجه -إذن- لادّعاء النسخ، وقد تأخر المنسوخ عن الناسخ.