ادعاء بعضهم النسخ:
زعم بعض أهل العلم أن القنوت منسوخ (١)، وذكروا شبهاً على ذلك، وهي:
الشبهة الأولى:
ما ورد عن جمع من الصحابة، ومنهم أنس، وابن مسعود ﵄: "أنه - أي: النبي ﷺ قنت شهراً ثم تركه".
فإن الاستدلال بهذا العموم والإبهام، لا يستقيم لهم على نسخ سنّة ثابتة عن رسول الله ﷺ، تواتر عن النبي ﷺ، وعن الصحابة فعلها، حتى بعد تركه القنوت على قتلة القرّاء.
وقول بعض الصحابة ﷺ: "ثم تركه" لا يفيد أبداً أن هذا يعني النسخ، ومتى كان ترك النبي ﷺ لفعل فعله يعني النسخ؟ !