وغاية ما يعني فعله ﷺ لأمر، وتركه أحياناً: مشروعية فعله وتركه.
ومعني قولهم: "ثم تركه" أي: قنت شهراً -لحادثة بئر معونة- ثم توقف عن القنوت في تلك الحادثة، لا لأنه منع القنوت ونسخه للأبد.
وإذا كان الترك نسخاً؟ ! فهل كل ما ترك رسول الله ﷺ فعل أمر فعله كان منسوخاً؟ ! ألم يترك رسول الله ﷺ صلاة التراويح جماعة، فهل صارت منسوخة؟ ! وجاهد رسول الله ﷺ ثم توقف، فهل يعني هذا نسخ الجهاد؟ ! إن غاية ما يفهم من الترك جوازه، وهذا القول هو الظاهر البين، الذي دلت عليه أحاديث القنوت ورواياته، والقول بذلك أخذ بجميع النصوص، وتوفيق بينها، وذلك خير من دعوى النسخ.
وكذلك قال معظم الأئمة. (١) (٢)
ثم إن دعوى النسخ مردودة، بأن النبي ﷺ استمر بالقنوت.