واستدلوا لذلك بالسنة والإجماع.
أما دليلهم من السنة: فعن أبى قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «صِيَامُ يوم عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» (¬١).
والأحاديث كثيرة ومتوافرة على فضل صوم يوم عاشوراء.
وقد نقل غير واحد من أهل العلم أنه يستحب صيام يوم عاشوراء، منهم ابن عبد البر (¬٢) والنووي (¬٣).
• الثالثة: استحباب صوم التاسع مع العاشر:
ويستحب صوم التاسع من المحرم مع العاشر؛ لما روى مسلم (¬٤)، عن ابن عباس ﵁ قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يوم تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ المقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا اليوم التَّاسِعَ». قال: فَلم يَأْتِ الْعَامُ المقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وقد أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرنى عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: «خالِفوا اليهود، وصوموا التاسع والعاشر» (¬٥).
• الرابعة: هل يصام الحادى عشر مع التاسع والعاشر؟
عن ابن عباس ﴿قال: قال رسول الله ﷺ: «صُومُوا يوم عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ،