أما دليلهم من المأثور:
١ - فعن ثابت قال: كَانَ أَنَسٌ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ وَلَدَهُ وَأَهَلَ بَيْتِهِ فَدَعَا لَهُمْ (¬١).
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن الدعاء عند ختم القرآن قائمًا أو قاعدًا، فقال: يقال إن أنسًا كان يجمع عياله عند الختم، وكان المعتمر بن سليمان إذا أراد أن يختم اجتمع إليه جماعة (أراه قال) يدعو ويدعون (يعني إذا ختم) (¬٢).
واعترض عليه بأن هذا الأثر إنما هو دعاء خارج الصلاة لا في الصلاة.
وقال الحكم بن عتيبة: كَانَ مُجَاهِدٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَنَاسٌ يَعْرِضُونَ المصَاحِفَ، فَلما كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَخْتِمُوا أَرْسَلُوا إلى وَإِلَى سَلمةَ بْنِ كُهَيْلٍ فَقَالُوا: إنَّا كُنَّا نَعْرِضُ المصَاحِفَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتِمَ الْيَوْمَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ تَشْهَدُونَا، إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إذَا خُتِمَ الْقُرْآنُ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ (¬٣). وفي رواية: إن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن. وفي رواية: قال الحكم: أرسل مجاهد وعبدة قالا: إنا أرسلنا إليك نريد أن نختم القرآن، فلما فرغوا من ختم القرآن دعوا بدعوات (¬٤).
وعن عبد الرحمن بن الأسود «يذكر أنه إذا ختم القرآن يصلى عليه» (¬٥).
ومعنى «يصلى عليه» المراد بالصلاة هنا هو: دعاء الملائكة، ويترتب عليه حضور الرحمة، وهو مظنة استجابة الدعاء، ويلاحظ هنا قول التابعين: قيل: الرحمة ..