وكنا نذكر .. فيه إشارة إلى تلقيه عمن قبلهم من الصحابة.
ونزول الملائكة والرحمة عند مطلق القرآن ثابت في غير ما حديث، فكيف عند ختمه؟! (¬١).
وقال مالك بن دينار: كان يقال: «اشهدوا ختم القرآن» (¬٢).
وقال محمد بن جُحادة: كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن من الليل أن يختموه في الركعين اللتين بعد المغرب، وإذا ختموه من النهار أن يختموه في الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر (¬٣).
وقد استدل الإمام أحمد على استحباب دعاء الختم في صلاة التراويح بفعل أهل مكة:
قال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع. قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة. قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة، ويروي أهل المدينة في هذا شيئًا وذكر عن عثمان بن عفان (¬٤).
والراجح: المنع من دعاء الختم في التراويح؛ لأن هذا لم يُنقل عن النبي ﷺ ولا عن