الإمام بحديث ابن عباس: (قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ … ) رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح.
قال الإمام أحمد (¬١): الذي يعجبنا أن يقنت الإمام، ويؤمن من خلفه.
وقال ابن قدامة (¬٢): إذَا أَخَذَ الْإِمَامُ في الْقُنُوتِ، أَمَّنَ مَنْ خَلْفَهُ، لَا نَعْلم فِيهِ خلافًا.
وقال النووي (¬٣): وأما الثناء وهو قوله: (فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ) فيشاركه في قوله أو يسكن، والمشاركة أَوْلى؛ لأنه ثناء وذكر لا يليق فيه التأمين.
وسئل الإمام أحمد (¬٤) (اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ) ماذا يقول من خلفه؟ قال: يؤمن في موضع التأمين.
وقال ابن نصر: الذي اختاره أن يسكن حتى يفرغ، فإذا بلغ بعد ذلك موضع الدعاء أمَّنوا.
وقال محمد بن نجيب المطيعي (¬٥): من البدع التي لم نجد لها أصلًا: قول المأمومين وكأنهم في حلقات التواجد عن عبارات الثناء هذه: «حقًّا» وقولهم عند تباركت ربنا وتعاليت: «يا الله» ويجاريهم في ذلك بعض المتفقهين.
الحاصل: أنه لم يصح في هذا عن الرسول خبر ولا عن الصحابة، أما عند الدعاء فيؤمن المأموم، أما عند الثناء فالأظهر أنه يسكت، والله أعلم.