أما الآثار: فروى البخاري في «الأدب المفرد» بإسناده عن أبي نعيم قال: (رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَدْعُوَانِ، يُدِيرَانِ بِالرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ) (¬١).
واعْتُرِض عليه بأنه لا يصح.
وورد عن الحسن أنه إذا فرغ من دعائه يمسح بها وجهه (¬٢).
وفيه عنعنة ابن جريج، ولم يصرح بالتحديث.
وصح المسح عن معمر بن راشد (¬٣)، وعبد الرزاق (¬٤) وإسحاق بن راهويه (¬٥) وفي رواية عن الإمام أحمد أنه قال: لا بأس ولم يفعله (¬٦).
وهذه الآثار قد أجاب عنها البيهقي بأنها خارج الصلاة وليست صريحة في قنوت الوتر.
وقد ذهب طائفة من أهل العلم إلى عدم مشروعية المسح على الوجه عند القنوت في الوتر.
١ - سئل ابن المبارك عَنِ الَّذِى إِذَا دَعَا مَسَحَ وَجْهَهُ، قَالَ: لم أَجِدْ لَهُ ثَبَتًا (¬٧).
٢ - وسئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء، فأنكر ذلك وقال: ما علمت (¬٨).
٣ - قال ابن نصر: وكره ذلك سفيان (¬٩).
٤ - وقال البيهقي: لم يَثْبُتْ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ وَلَا أَثَرٍ ثَابِتٍ وَلَا قِيَاسٍ (أي المسح على