فِيهِ يَصْلُحُ» (¬١).
واعترض عليه بأن في إسناده جويبرًا وهو هالك، والضحاك لم يدرك حذيفة (¬٢).
القول الثاني: أن الاعتكاف يصح في كل ما يطلق عليه مسجد، سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا.
واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾ (¬٣).
وجه الدلالة: أن لفظ: ﴿المسَاجِدِ﴾ في الآية عام يشمل كل مسجد، ولم يخص الله مسجدًا دون آخر.
واعترض عليه بأن المسجد إذا كانت لا تقام فيه الجماعة فالمعتكف بين أمرين: إما ترك الجماعة، وإما كثرة الخروج من المسجد لأداء صلاة الجماعة، وهو مُناف لركن الاعتكاف (¬٤).
القول الثالث: أن الاعتكاف لا يصح إلا في مسجد جامع تصلى فيه الجماعة والجمعة:
ودليل هذا القول: قول عائشة: «السُّنَّةُ عَلَى المعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا … » وفيه: «وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا في مَسْجِدٍ جَامِعٍ» (¬٥).
واعترض عليه بأنه ضعيف.