قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه مفسد لاعتكافه (¬٢).
• المبحث الثاني: مباشرة الزوجة: وفيه مطلبان:
• المطلب الأول: إذا باشر المعتكف زوجته فإن كان لغير شهوة كاللمس باليد وغيره: فهذا جائز؛ لما في «الصحيحين»، عن عائشة ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ في المسْجِدِ وَهْيَ في حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ (¬٣).
• المطلب الثاني: إذا باشر المعتكف زوجته بشهوة حرم عليه ذلك؛ لمنافاة ذلك للاعتكاف؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾، وعن عائشة أن النبي ﷺ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
وهل يبطل مباشرة المعتكف زوجته بشهوة؟
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يبطل اعتكافه إلا بالإنزال (¬٤).
وذهب المالكية إلى أنه يبطل اعتكافه مطلقًا (¬٥).
والراجح: ما ذهب إليه جمهور العلماء أي أنه لا يبطل اعتكاف من باشر بشهوة إلا بالإنزال كالصوم (¬٦).
Rujukan halaman ini:الجامع العام في فقه الصيام، ص 443 (SanadKitab #1471, hlm. urut 433)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.