واختلف العلماء في ابتداء وانتهاء التكبير المقيد بأدبار الصلوات على أقوال:
• القول الأول: أن ابتداء وقت التكبير المقيد بأداء الصلوات من صبح يوم عرفة وينتهي بعد عصر آخر التشريق.
وهو قول عند الشافعية (¬١) وأحمد (¬٢).
واستدلوا لهذا القول بالسنة والمأثور:
أما دليلهم من السنة: فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ في صَلَاةِ الْفَجْرِ يوم عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلم مِنَ المكْتُوبَاتِ» (¬٣).
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ في المكْتُوبَاتِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَانَ يَقْنُتُ في صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يوم عَرَفَةَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَيَقْطَعُهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ» (¬٤).
أما دليلهم من المأثور: فَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يوم عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ» (¬٥)