واستدلوا بأن من توضأ ثم لف على يده خرقة حتى لا يمس فرجه واستنجى، فإن طهارته صحيحة.
واستدلوا بما روى البخاري عن علي، قال النبي ﷺ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ» (¬١).
واعترض عليه: بأنه وردت عند مسلم «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ» (¬٢).
ثم إن الواو لا تقتضي الترتيب، والأصل هو الاستنجاء قبل الوضوء، ولو توضأ ثم لف على يده خرقة واستنجى من غير أن يمس ذكره، فهو جائز على قول جماهير أهل العلم.
قال الحافظ: يجوز تقديم الوضوء على غسل الذكر ولكن من يقول بمسه يشترط أن يكون ذلك بحائل.
والسنة أن يستنجى قبل الوضوء ليخرج من الخلاف، وليأمن من عدم انتقاض طهره (¬٣).
المطلب السابع: نَضْح الماء على الفرج والسراويل بعد الوضوء:
ذهب جمهور العلماء إلى استحباب نضح الفرج أو السراويل بشيء من الماء (¬٤).