واعترض عليه بأن ذكر الأكل والذهب ليس محفوظًا من حديث أم سلمة، وأن المحفوظ ما ورد في الصحيحين عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ».
واستدلوا بما روي عن حذيفة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ» (¬١).
المطلب الثاني: حكم استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب.
نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم على تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب، كالادهان والتطيب والوضوء وغيرها من سائر الاستعمالات.
فقال ابن عبد البر: وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ لَا يُجِيزُونَ اسْتِعْمَالَ الْأَوَانِي مِنَ الذَّهَبِ، كَمَا لَا يُجِيزُونَ