قال ابن حجر: ظاهر الحديث يدل على أن التعري في الخلوة غير جائز مطلقًا.
قال الشوكاني: أصل ستر العورة الوجوب، فالاستتار قبل حالة الخروج واجب، فيكشف عورته حال الانحطاط لخروج الخارج لا حال كونه قائمًا ولا حال كونه ماشيًا إلى قضاء الحاجة (¬١).
فالحاصل أنه يستحب أن لا يرفع ثوبه قبل الدنو من الارض.
المبحث السابع: الاعتماد على الرجل اليسرى حال قضاء الحاجة:
ذهب جمهور العلماء إلى استحباب الاعتماد على الرجل اليسرى حال قضاء الحاجة، وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (¬٢).
واستدلوا لذلك بما ورد عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا الْخَلَاءَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى الْيُسْرَى وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى (¬٣). واعترض بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ.
واستدلوا بأن الاعتماد علي الرجل اليسرى حال قضاء الحاجة إكرام لليمين.
قال الشوكاني: لم يصح دليل من قرآن ولا سنة ولا إجماع على استحباب الاعتماد على الرجل اليسرى حال قضاء الحاجة، فلا يستحب ذلك (¬٤).
المبحث الثامن: أن يبدأ بالقبل قبل الدبر:
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الإنسان في حال الاستنجاء يستحب له تقديم غسل القبل