واعترض عليه بأن شعائر الدين ليست كلها واجبة، فمنها ما هو واجب كالصلاة والصيام، ومنها ما هو مستحب كالأذان والعيدين.
القول الثاني: أن الختان سنة، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية (¬١).
واستدلوا لذلك بحديث أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ» (¬٢).
وفي الصحيحين: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الآبَاطِ» (¬٣) فإذا قرن الختان بالمستحبات دل ذلك على استحباب الختان.