قال ابن عابدين: وَأَمَّا الْأَخْذُ مِنْهَا وَهِيَ دُونَ القبضة كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ، وَمُخَنَّثَةُ الرِّجَالِ فَلَمْ يُبِحْهُ أَحَدٌ، وَأَخْذُ كُلِّهَا فِعْلُ يَهُودِ الْهِنْدِ وَمَجُوسِ الْأَعَاجِم (¬١).
واستدلوا بالنصوص المستفيضة بإعفاء اللحية، ففي البخاري: عن ابْنِ عُمَرَ ﵁ عن النبي ﷺ قال: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى» (¬٢).
وفي مسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى» (¬٣).
المطلب الثالث: حكم الأخذ من اللحية:
وردت النصوص المستفيضة بإعفاء اللحية: روى البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﴿، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى».
وروى مسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ».
قال النووي: والمختار ترك اللحية على حالها، وأن لا يتعرض لها بتقصير شيئ أصلًا (¬٤).
وذهب جمهور العلماء إلى أن له أن يأخذ من اللحية ما زاد عن القبضة، وهو مذهب الحنفية (¬٥)، ........................................................................