والمالكية (¬١)، والحنابلة (¬٢).
واستدلوا بما روى البخاري: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَوَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ»، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ (¬٣).
وورد عند ابن أبي شيبةعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: التَّفَثُ: الرَّمْيُ وَالذَّبْحُ وَالْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ، وَالأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ، وَالأَظْفَارِ، وَاللِّحْيَةِ (¬٤).
قال ابن تيمية: وأما إعفاء اللحية فإنه يُترك، ولو أخذ ما زاد علي القبضة لم يكره (¬٥).
المطلب الرابع: حكم نتف الشيب:
اختلف العلماء في حكم نتف الشيب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يكره نتف الشيب، وهو مذهب المالكية، والشافعية، وجمهور الحنابلة (¬٦).