أما من المأثور: فعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا غُسْلٌ؟ قَالَ: «لَا، قَدْ إِذَنْ نَجَّسُوا صَاحِبَهُمْ، وَلَكِنْ وُضُوءٌ (¬١).
واعترض عليه من وجهين:
الأول: أنه اختلف على ابن عباس، والصحيح عنه بعدم ذكر الوضوء.
الثاني: أن الوضوء قد يكون على الاستحباب عنده.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا غَسَّلْتَ الْمَيِّتَ فَأَصَابَكَ مِنْهُ أَذًى فَاغْتَسِلْ، وَإِلَّا إِنَّمَا يَكْفِيكَ الْوُضُوءُ» (¬٢). واعترض عليه بأنه لا يصح عنه.
وأما دليلهم من المعقول
فاستدلوا بأن العادة أن الغاسل قد تقع يده على فرج الميت فلذا يجب الوضوء.
واعترض بأن لا يجوز للغاسل مسح فرج الميت قاصدًا، وأنه لابد من مراعاة الضوابط الشرعية من عدم رؤية العورات وعدم مس الفرج بحسب الاستطاعة.
والراجح أنه لا يجب الوضوء على من غسل ميتًا، و الحديث الوارد في الباب لا يصح.