إذا توضأ وبعد غسل رجله اليمنى لبس فيها الخف ثم اليسرى لبس فيها الخف فطهارته صحيحة، ولكن إذا أحدث وأراد أن يتوضأ فهل يصح له المسح على الخفين؟
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يمسح على الخفين؛ لأنه إذا غسل رجله اليمنى ثم ألبسها الخف قبل أن يغسل اليسرى فقد لبس الخف قبل تمام الطهارة، وشرط لبس الخف لكي يمسح عليه أن يكون بعد كمال الطهارة، أي بعد أن ينتهي من غسل الرجل اليسرى، وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة (¬٢).
واستدلوا بما ورد في الصحيحين من حديث المغيرة، قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ». فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.