واعترض عليه بأن الإيلاج في الدبر محرم، والنص ورد في الموضع المعتاد، ولا يمنع ذلك أن الوطء في الدبر يوجب الغسل.
والراجح: أن الإتيان في الدبر محرم، ولو فعل فيجب عليه الغسل، والله أعلم.
المطلب الرابع: إذا أولج ذكره في فرج مع وجود حائل:
لو لف على ذكره كيسًا أو واقيًا وأدخله في فرج، فهل يجب عليه الغسل؟
اختلف أهل العلم فى هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجب الغسل مطلقًا، وهو قول لبعض المالكية ووجه عند الشافعية وقول عند الحنابلة (¬١).
واستدلوا بأن العبرة بالتقاء الختانين، سواء بعازل أو بغير عازل.
القول الثاني: لا غسل عليه مطلقًا، وهو وجه عند الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٢). واستدلوا بأن الإيلاج وقع على العازل ولم يمس الختان الفرج.
القول الثالث: إذا كان الحائل رقيقًا وجب الغسل، وإذا كان غير رقيق لم يجب، وهو قول عند المالكية ووجه عند الشافعية (¬٣).
والراجح: أنه إذا حدث إيلاج بعازل أو بغير عازل فإنه يجب الغسل؛ لأنه تحصل به اللذة والاستمتاع، والله أعلم.
الموجب الثالث: من موجبات الغسل: موت المسلم إذا لم يكن شهيدًا:
ذهب جمهور العلماء إلى وجوب غسله، وبه قال الحنفية وبعض المالكية والشافعية والحنابلة (¬٤).