الفصل الرابع صفة التيمم
وفيه مبحثان
المبحث الأول: صفة التيمم:
ورد في حديث عمار عموم قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا» فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: أرني كيف التيمم. فضرب بيده باطن كفيه، ثم مسح وجهه وكفيه بعضهما على بعض، ضربة واحدة، وقال: هكذا.
قال ابن تيمية: وَصِفَةُ التَّيَمُّمِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ لِحَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ (¬١).
ولا يُشترط ضرب اليدين بالأرض، بل لو وضع يديه على الأرض بدون ضرب أجزأ ذلك؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ فدل ذلك على أن التيمم سنة كما أن النفخ سنة؛ لعموم فعل النبي ﷺ.
المبحث الثاني: هل يستحب تقديم مسح اليد اليمنى على اليسرى؟
ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تقديم مسح اليد اليمنى على اليد اليسرى (¬٢).
واستدلوا بما روى أبو داود من حديث عمار: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا»، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ (¬٣).