٩ - الخوارج: قامت بتأويل القرآن على حسب أهوائهم كقصْرِ بعضهم الصلاة على ركعة واحدة في الصباح، وواحدة في المساء، وأجاز بعضهم نكاح المحارم (١) كبنات البنين وبنات البنات وبنات بني الأخوة، وبعضهم زاد فأنكر أن تكون سورة يوسف من القرآن لاشتمالها على حد زعمهم على ذكر العشق والحب، والقرآن ليس محله ذلك، ومع ذلك فرطوا في حق الله ﷿ وفي حق القرآن الكريم، فلم يتدبروا الأوامر والنواهي والمستحبات والمكروهات ولا غرو في ذلك، فقد أخبر الصادق المصدوق ﷺ بقوله: (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) (٢).
١٠ - الملاحدة: وهناك من البشر من أنكر الكتب السماوية جملة، وهم الملاحدة.
١١ - أهل الكلام وقعوا في تحريف معاني كلام الله ﷿ كثيراً، وخاصة نصوص صفات الله ﷿ (٣).
ومن خلال ما سبق يمكننا الوقوف على طرق الانحراف المؤدية إلى التفريط في الإيمان بالكتب، وهي:
- أولاً: التفريق بين كُتب الله في الإيمان:
التفريق بين كتب الله في الإيمان كفر ينقض أصل الإيمان، وله في الجملة صورتان:
الأولى: الإيمان ببعض الكتب والكفر ببعضها:
ومثال هذه الصورة ما حكاه الله عن اليهود من إيمانهم بالتوراة وكفرهم بالقرآن، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ البقرة: ٩١، فسجل الله عليهم فعل الكفر بهذا التفريق في الإيمان، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ