الشرع وأوامره الكثيرة بتعظيم الله ﷾ وإجلاله وتقديسه وتنزيهه، وهي كثيرة جداً (١)، بل غلا بعضهم فألّه الرسول ﷺ كما فعلت البريلوية.
- رابعا: أثر اجتماع الرد على البدع المتقابلة في موطن واحد.
أتت هذه الآية الكريمة للدلالة على أن المذهب الحق هو ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة، فهم وسط في باب الإيمان بالرسل بين أهل التفريط من الجفاة الذين لم يعرفوا للنبي ﷺ قدره، ولم يعملوا بشرعه، وبين أهل الإفراط من الغلاة الذين شبهوا المخلوق بالخالق، فصرفوا له أنواع من العبادة، زاعمين أنهم بذلك معظمين لمقام النبوة.
وبذلك يكون أهل السنة والجماعة وسطا بينهم، فهم مقرون بنبوته ﷺ معترفون ببشريته، لا يجاوزون حدود الشرع في تعظيمه (٢)، ولا ينقصونه عن الحق الذي ارتضاه الله ﷿ لنبيه، فلا يعبد الله إلا بما شرع، مصدقين له ﷺ فيما أخبر طائعين له فيما أمر، مجانبين ما نهى عنه وزجر.