المطلب الثاني: المعنى الإجمالي للآيات الرادة على البدع المتقابلة في الإيمان بالرسل.
أختم هذا الفصل بذكرٍ إجمالي للآيات الرادة على الانحراف العقدي في الإيمان بالرسل:
١ - د قال الله تعالى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)﴾ الإسراء: ٩٣، ردت هذه الآية على الغلاة فأثبتت البشرية للرسل ﴿بشراً﴾، كما ردت على الجفاة فأثبتت أنهم فضلوا على سائر البشر بالرسالة ﴿رسولاً﴾.
٢ - د قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ النساء: ١٧١، ردت هذه الآية على الجفاة من اليهود المنكرين لنبوته فأتى قوله تعالى: ﴿رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ ليثبت أن عيسى ﵇ رسول، كما ردت هذه الآية على الغلاة من النصارى، في قوله ﴿الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ للدلالة على أن عيسى ابن مريم، ليس ابن الله.
٣ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾ آل عمران: ١٩، في هذه الآية رد على اليهود والنصارى، بل على كل المبتدعة، الذين خالفوا الإسلام الذي هو دعوة جميع الأنبياء، فتفرقوا ما بين مُفْرِط ومفَرِّط، وغال ومقصر.