وغير ذلك من مناظرات السلف لأهل البدع، فظهر بهذه ما يؤكد عناية السلف -رحمهم الله تعالى- بالرد على أهل الباطل (١).
خامساً: التحذير من دعاة البدعة والتنفير منهم:
من الأصول المقررة عند أهل السنة التي جرى عليها عمل الحكام، والأمراء، والقضاة والعلماء من أهل السنّة، عقوبة المبتدع إن كان داعية لبدعته أو معلناً لها؛ ذلك لأن العقوبة من باب إنكار المنكر، والإنكار لا يكون إلا على من أظهر المنكر بخلاف المستتر فإنه لا ينكر عليه (٢).
قال شيخ الإسلام ﵀ مبيناً أن التحذير من أهل البدع من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: " والداعي إلى البدعة مستحق العقوبة باتفاق المسلمين، وعقوبته تكون تارة بالقتل، وتارة بما دونه كما قتل السلف جهم بن صفوان (٣) والجعد بن درهم (٤) وغيلان القدري (٥) وغيرهم، ولو قدر أنه لا يستحق
العقوبة أو لا يمكن عقوبته فلا بد من بيان بدعته والتحذير منها، فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به ورسوله" (٦).
Rujukan halaman ini:الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية، ص 59 (SanadKitab #147315, hlm. urut 59)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.