لو نَوَى الحاج التمتع، فأَحْرَم بعمرة مُفرَدة، فيَجوز له أن يُدخِل عليها الحج قبل الشروع في الطواف. وهذا جائز مطلقًا، وقد يُضطر إلى ذلك، مِثل مَنْ خَرَجَتْ متمتعة من الميقات، فقالت: (لبيك عمرة) فأتاها الحيض قبل أن تطوف، فلها أن تَقرن. أو بسبب عدم قدرة الحاج على إتمام نسك العمرة قبل دخول الحج، فحينئذٍ يَقرن بين الحج والعمرة.
ودل على جواز ذلك السُّنة والإجماع:
أما السُّنة، ففي «الصحيحين»: عن ابن عمر قال: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (¬١).
ولأن النبي ﷺ جَوَّز لعائشة ﵂ إدخال الحج على العمرة، لَمَّا أتاها الحيض.
وأما الإجماع، فنَقَل غير واحدٍ الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة (¬٢).
المطلب الثاني: متى يَجوز إدخال الحج على العمرة؟
نُقِل الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة، ما لم يُفتتح الطواف (¬٣).
واختَلف العلماء في جواز إدخال الحج على العمرة أثناء الطواف، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يُشترَط في إدخال الحج على العمرة أن يكون قبل الطواف. وهو رواية عند المالكية، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (¬٤).
واستدلوا بالسُّنة: فَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ،