والراجح: أن المعتمر يَقطع التلبية ببلوغه أول حدود الحَرَم؛ لحديث ابن عمر الدالّ على أن رسول الله ﷺ كان يُمسِك عن التلبية إذا دخل أدنى الحَرَم.
المسألة الثالثة: وقت التلبية للحاج:
لا بد أن نُفرِّق بين حالين للحاج في أمر التلبية:
الأول: أن الحاج إذا أَحْرَم لَبَّى، فلا يَزال يلبي حتى يَدخل أول الحَرَم، فيَقطع التلبية ببلوغه أول حدود الحَرَم.
الثاني: ثم يَعود الحاج إلى التلبية من خروجه من مكة إلى مِنًى في اليوم الثامن، ثم إلى عرفة في اليوم التاسع ثم مزدلفة، ولا ينقطع عن التلبية إلا في يوم النحر عند جمرة العقبة؛ لحديث الفضل، أن رسول الله ﷺ لم يَزَل يُلبِّي حتى بَلَغ الجمرة (¬٣).