واعتُرض عليه بأن لفظة: «وَلَا تُغَطُّوا وَجْهَهُ» شاذة، ولا تصح عن رسول الله ﷺ.
وأما المعقول، فَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُغَطِّي وَجْهَهَا بِالْإِجْمَاعِ، مَعَ أَنَّهَا عَوْرَةٌ مَسْتُورَةٌ؛ فَإِنَّ فِي كَشْفِ الْوَجْهِ مِنْهَا خَوْفَ الْفِتْنَةِ، فَلَأَنْ لَا يُغَطِّيَ الرَّجُلُ وَجْهَهُ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ أَوْلَى.
واعتُرض عليه بأن هذا القياس مع الفارق؛ لأن الرجل مأمور بكشف رأسه، والمرأة مأمورة بتغطيته. والرجل مأمور بالتجرد من المَخيط، وهي لا تتجرد منه.
والراجح: أنه يَجوز للمُحْرِم تغطية وجهه، ويَحرم عليه تغطية رأسه؛ لعموم قول النبي ﷺ: «ولا تُخَمِّروا رأسه» أما رواية «ولا تغطوا وجهه» فهي شاذة.
وعلى هذا، فلُبْس المُحْرِم للكمامات الطبية للوقاية من العدوى والغبار- لا بأس به؛ لجواز تغطية وجه المُحْرِم. وكذا يَجوز للمُحْرِمة لبس الكمامات الطبية؛ فالمرأة منهية عن تغطية وجهها بالنقاب، ويَجوز تغطيته بغير النقاب، كالسدل والكمامة الطبية، والله أعلم.
* * *