الأصل الثالث: ما يتعلق بنكاح المُحْرِم.
ويشتمل على أربعة محظورات:
المحظور الأول: الخِطبة للمُحْرِم:
اختَلف أهل العلم في ذلك على قولين:
الأول: تُكره الخِطبة للمُحْرِم والمُحْرِمة. وهو مذهب الشافعية والحنابلة (¬١).
واستدلوا بعموم قول النبي ﷺ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ».
القول الثاني: تَحرم خِطبة المُحْرِم. وهو مذهب المالكية، وابن حزم، وابن تيمية (¬٢).
واستدلوا بأن النهي للتحريم. ولأن الخِطبة مُقدِّمة للنكاح وسبب إليه، فمُنعت لأن المُحْرِم قد يتعلق قلبه بالمخطوبة، ويَحصل فيه من الكلام في النكاح الذي يُمنع منه المُحْرِم، وقد قال تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧].
المحظور الثاني: حُكْم عقد النكاح للمُحْرِم:
اختَلف العلماء في ذلك على قولين:
الأول: أنه لا يَحِل للمُحْرِم أن يتزوج، ولا أن يُزوِّج غيره، فإن فَعَل فالنكاح باطل، ولا فدية فيه. وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة (¬٣).
واستدلوا بالسُّنة والمأثور، والمعقول:
أما السُّنة: فعموم قول النبي ﷺ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ … » (¬٤).