Lewati ke konten

Kitab: Jam'us-Saba'ik li Ahkamil Manasik · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 217

  1. الباب السادس الإحرام
  2. الفصل الثاني: محظورات الإحرام
  3. الأصل الثالث: ما يتعلق بنكاح المحرم.
  4. المحظور الرابع: الجماع في النسك
  5. المبحث الثاني: متى يفسد الحج بالجماع؟

اختَلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

الأول: إذا جامع المُحْرِم امرأته بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأول، فسد حجه. وهو المشهور عند المالكية، ومذهب الشافعية والحنابلة (¬١).

واستدلوا بالمأثور والقياس:

أما المأثور، فَعَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَمْرِو، فَسَأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: بَطَلَ حَجُّهُ. قَالَ: فَيَقْعُدُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ يَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ فَيَصْنَعُ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَابِلٌ حَجَّ وَأَهْدَى. فَرَجَعَا إِلَى ابْنِ عَمْرِو فَأَخْبَرَاهُ، فَأَرْسَلَنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ ابنُ عُمْر، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَا» (¬٢).

وَجْه الدلالة: أنهم لم يستفصلوا السائل، ولم يُفرقوا بين ما قبل الوقوف وبعده.

وأما القياس، فإذا جامع المُحْرِم قبل الوقوف فسد حجه، فكذا بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأول؛ لأنه جماع صَادَف إحرامًا تامًّا، فأَفْسَدَه، كما قَبْل الوقوف (¬٣).

القول الآخَر: لا يَفسد حجه. وهو مذهب الحنفية (¬٤).

قال الماوردي: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ جَامَعَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَسَدَ حَجُّهُ، وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَهُ لَمْ يَفْسُدْ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الحَجُّ عَرَفَةُ» وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَأْمَنُ بِهِ الْفَوَاتَ، فَأَمِنَ بِهِ الْفَسَادَ.

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ ﷺ: «الحَجُّ عَرَفَةُ» فَلِأَنَّ بِإِدْرَاكِ عَرَفَةَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِرُكْنٍ يَأْمَنُ بِهِ فَوَاتَ الْحَجِّ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُرُودِ الْفَسَادِ (¬٥).

Rujukan halaman ini: جمع السبائك لأحكام المناسك، ص 217 (SanadKitab #1474, hlm. urut 215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.