Lewati ke konten

Kitab: Jam'us-Saba'ik li Ahkamil Manasik · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 302

  1. الباب الثامن: الطواف. وفيه تمهيد وخمسة فصول
  2. الفصل الثاني: شروط الطواف، تنقسم شروط الطواف إلى قسمين
  3. القسم الأول: يتعلق بالطائف
  4. الشرط الرابع: الطهارة من الحدث

الشرط الرابع: الطهارة من الحَدَث: وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: تُشترط الطهارة من الحَدَث لصحة الطواف:

اختَلف العلماء في اشتراط ذلك على ثلاثة أقوال:

الأول: أن الطهارة من الحَدَث شرط لصحة الطواف، فمَن طاف مُحْدِثًا لم يصح طوافه؛ لأن الطواف كالصلاة. وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة (¬١).

واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول: أن عائشة لما حاضت وهي مُحْرِمة، قال لها النبي ﷺ: «فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». وفي رواية لمسلم: «حَتَّى تَغْتَسِلِي».

وَجْه الدلالة: أن النبي ﷺ رَخَّص لعائشة أن تَفعل وهي حائض جميع ما يفعله الحاج، ولم يَمنعها إلا من الطواف، وجَعَل ذلك مُقيَّدًا باغتسالها وتَطهُّرها، ورَتَّب انتفاء الطواف على انتفاء الطهارة بقوله: «غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» فهذا دليل على أن الطهارة شَرْط لصحة الطواف (¬٢).

الدليل الثاني: أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَلْتَنْفِرْ» (¬٣).

فقول النبي ﷺ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» أي أن النبي ﷺ والصحابة يُحبَسون ويَمكثون بمكة حتى تطهر صفية وتطوف، فدل ذلك على اشتراط الطهارة من الحَدَث لصحة الطواف.

الدليل الثالث: ما روى البخاري: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً … » (¬٤).

ونوقش بأن وضوء النبي ﷺ في هذا الحديث فِعل مطلق، وهو لا يدل على الوجوب،

Rujukan halaman ini: جمع السبائك لأحكام المناسك، ص 302 (SanadKitab #1474, hlm. urut 300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.