واستدلوا بالسُّنة: فَعَنْ يَعْلَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ طَافَ مُضْطَبِعًا (¬١).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى (¬٢).
وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «فِيمَ الرَّمَلَانُ الْيَوْمَ وَالْكَشْفُ عَنِ المَنَاكِبِ، وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ؟! مَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (¬٣).
القول الآخَر: أن الاضطباع مكروه. وبه قال الإمام مالك (¬٤).
واستَدل الإمام مالك بأن العلة التي استُحب الاضطباع من أجلها- قد زالت؛ فالاضطباع شُرِع لإظهار الجَلَادة والقوة للمشركين، وقد خلت مكة من الكفار.