قال ابن قُدامة: وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى الصَّفَا، اُسْتُحِبَّ أَنْ يَعُودَ فَيَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (¬١).
وهذه سُنة ثابتة بالنص والإجماع، ولكن تَحرم في أوقات الزحام بسبب التضييق على الطائفين المؤدين لنسكهم الواجب. والله أعلم.
السُّنة الحادية عَشْرة: الشرب من ماء زمزم بعد الطواف:
يُستحَب للحاج إذا فَرَغ من طوافه أن يَشرب من ماء زمزم؛ ففي حديث جابر: « … ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ» فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ» (¬٢).
فالحاصل: أنه قد ثَبَت أن النبي ﷺ شرب من ماء زمزم بعد طواف الإفاضة.