لا تُشترَط النية في السعي؛ لأن الحج عبادة مركبة من أجزاء، فإذا نوى في أولها أجزأ عن الجميع، وهذا قول الحنفية والمالكية والشافعية (¬١).
المبحث الثاني: لا تُشترَط الطهارة من الحَدثَين للسعي بين الصفا والمروة:
نَقَل ابن عبد البر الإجماع على أنه لا تُشترَط الطهارة من الحَدثَين في السعي (¬٢).
وهذا الإجماع منخرم، والصحيح أن هذا قول جماهير العلماء (¬٣).
واستدلوا بدليلين: الدليل الأول: عموم قول النبي ﷺ لعائشة ﵂ وقد حاضت: «فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» فالنبي ﷺ أَمَرها أن تَصنع كل ما يفعله الحاج إلا الطواف بالبيت خاصة، فدل على أن السعي لا تُشترَط له الطهارة.
ونوقش بأنه قد وردت رواية، وهي قول النبي ﷺ لعائشة ﵂: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى تَطْهُرِي» (¬٤).